(قلت) : رواه ابن عساكر (2/ 444) من طريق الإمام النسائي رحمه الله أخبرنا صفوان بن عمرو نا محمد بن زياد أبو مسعود من أهل بيت المقدس قال: سمعت إبراهيم بن أبي عبلة وهو يقول لمن جاء من الغزو: قد جئتم من الجهاد الأصغر، فما فعلتم في الجهاد الأكبر؟ قالوا: يا أبا إسماعيل، وما الجهاد الأكبر؟ قال: جهاد القلب"."
وإسناده حسن ومحمد بن زياد ترجمه ابن أبي حاتم (7/ 258) وكناه أبا إسحاق وقال:"سألت أبي عنه فقال: أدركته ولم يقدر لي أن أكتب عنه، قلت: ما حاله؟ قال: صالح" [49] وهذا الأثر - وإن كان يوهم أن جهاد النفس أعظم من جهاد العدو - إلا أنه يشهد لفضيلته قول النبى صلى الله عليه وآله وسلم:"... وأفضل الجهاد من جاهد نفسه في ذات الله عز وجل". وقوله:"المجاهد من جاهد نفسه لله"أو قال:"في الله عز وجل"وهما مخرجان مع حديث"قدمتم خير مقدم ..."في"البدائل" (23) . والله أعلى وأعلم.
الحديت السادس والعشرون:
"الشتاء ربيع المؤمن. قصر نهاره فصامه، وطال ليله فقامه".
منكر. رُوِى من حديث أبي سعيد الخدرى، - وبلفظ آخر- من حديث ابن مسعود.
1 -حديث أبي سعيد:
رواه أحمد (3/ 75) وابن عدى (3/ 981) وأبو نعيم (8/ 325) والقضاعي (142، 141) وابن الجوزى في"العلل" (501) - مختصرًا - من طريق عمرو
(49) وترجمه كذلك الدولابى في"الكنى" (2/ 114) فقال:"أبو مسعود محمد بن زياد المقدسى. روى عن إبراهيم بن أبي عبلة، وروى عنه صفوان بن عمرو السكوني"فإما أنه له كنيتان أو الكنية الأخرى وهم. فالله أعلم.