أطعمت وسقيت، وأغنيت وأقنيت، وهديت واجتبيت [28] ، فلك الحمد على ما أعطيت". وإسناده حسن. والله أعلم."
الحديث الثالث عشر:
"امش ميلا عد مريضا، امش ميلين أصلح بين اثنين، امش ثلاثة أميال زر أخًا في الله".
ضعيف. رواه ابن أبى الدنيا في"كتاب الإِخوان"عن مكحول مرسلًا كما في"الجامع الصغير" (1647) . قال المناوى (2/ 195) :"ظاهر كلام المصنف أنَّه لم يقف عليه مسندًا وهو عجب، فقد خرجه البيهقي عن أبي أمامة لكن فيه على ابن يزيد الألهاني، قال البخاري: منكر الحديث. وعمرو بن واقد (*) : متروك."
قلت: لا عجب في ذلك لأمرين:
الأول: أن المرسل الصحيح إلى مرسله أرجح وأقوى عند العلماء من الموصول الضعيف، فكيف بالواهى؟ ولذلك احتج بالمرسل - على انفراده - كثير من الأئمة في الأحكام الشرعية أيضًا. وهذا المذهب - وإن كان غير راجح - لكنه لحرى أن يدل على ما تقدم من أرجحية الحديث المرسل على الموصول الضعيف.
الثاني: أن السند الموصول - الَّذي أحسن السيوطى صنعًا فأعرض عنه - تالف لا قيمة له بإقرار المناوى حيث أعله بهذين الهالكين. وعلي بن يزيد وهاه جماعة غير البخاري، وانظر"البدائل" (19) و"القسطاس" (ص 24، 25) .
(28) وقع في"المسند" (4/ 62) والأخلاق"وكنز العمال" (7/ 105) :"وهديت وأحييت". والتصويب من"الجامع" (6776) و"صحيحه" (4/ 228) "والمسند" (4/ 337) و"معرفة الصحابة"لأبى نعيم (4/ 312) . وهو موافق لقوله تعالى {وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ} .
(*) في (الفيض) "عمر بن واقد"والصواب ما أثبتناه.