وقد أحسن البوصيري صنعًا إذ لم يورده، مع أنه أرفع من قول هلال بن يساف، وإنما أوردناه -وما كان على شاكلته في هذا الكتاب- للتنبيه على عدم ثبوته. والله أعلم.
الحديث الحادى والأربعون:
"من جمع بين الصلاتين من غير عذر، فقد أتى بابًا من أبواب الكبائر".
ضعيف جدًا، منكر. رواه الترمذي (188) وابن أبي حاتم في"تفسيره" (النساء-2936) والطبرانى (11/ 216) والحاكم (1/ 275) والبيهقى في"سننه" (3/ 169) وغيرهم من طريق معتمر بن سليمان عن أبيه عن حنش عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا به.
ورواه الديلمي بزيادة:"ومن شرب شرابًا حتى يذهب بعقله الذى أعطاه الله، فقد أتى بابًا من أبواب الكبائر". كما في"فردوس الأخبار" (4/ 122) .
وقال الترمذى:"وحنش هذا هو أبو على الرحبى، وهو حسين بن قيس. وهو ضعيف عند أهل الحديث، ضعَّفه أحمد وغيره ...".
وقال الحاكم:"حنش بن قيس الرحبى يقال له: أبو على، من أهل اليمن سكن الكوفة، ثقة. وقد احتج البخارى بعكرمة، وهذا الحديث قاعدة في الزجر عن الجمع بلا عُذر، ولم يخرجاه".
فتعقبه الذهبى في"تلخيص المستدرك"بقوله:"قلت: بل ضعفوه". وقال البيهقي:"تفرد به حسين بن قيس أبو على الرحبي المعروف بحنش، وهو ضعيف عند أهل النقل لا يحتج بخبره".
قلت: بل هو متروك كما قال الحافظ (1342) . وقد وهاه الإِمام أحمد وابن معين والبخارى وأبو حاتم والنسائى والساجي والدارقطني وغيرهم.