(فالصحيح) -كما تقدم عن الدارقطني والبيهقى- وقف حديث الترجمة [5] على ابن مسعود رضى الله عنه حَسْبُ، وهنا نذكر وصل ما علقاه عن عبد الملك بن عمير عن أبي الأحوص عنه إن شاء الله، فقد رواه عنه:
1 -سفيان الثورى عند الطبرى (2/ 208) والآجرى (19) وكذا ابن أبي شيبة (8/ 549) لكنه قرنه بمسعر الذى قَصَّر به، فأوقفه على أبي الأحوص.
2 -شعبة عند الطبرى.
3 -هشيم عنده أيضًا، وصرح بالتحديث.
4 -معتمر بن سليمان عند البخارى في"الأدب" (1270) والآجرى (18) . وهؤلاء جميعًا ثقات حفاظ، والثلاثة الأول منهم بلغوا الغاية في الإِتقان. 5 - يزيد بن أبي زياد الهاشمى الكوفى -وهو ضعيف حاشا ما رواه المتقدمون عنه- عند عبد الرزاق (10/ 467) عن معمر في"جامعه"، والخرائطى في"المساوئ" (749) عن ابن فضيل عنه، نحوه. ولفظ معمر:"إياكم وزجرًا بالكعبين، فإنهما من الميسر". وجاء في النسخة (ص) :"ورحوا"-بالراء-، فأشكلت على الشيخ الأعظمى عفا الله عنه، فقال في حاشية"المصنف":"كذا في"ص"ولعله"دحوا"اهـ. قلت: وهذا منه عجيب، فإنه عزاه للبيهقى موقوفًا من طريق إبراهيم الهجرى به، بلفظ:"اتقوا هاتين الكعبتين الموسومتين اللتين تزجران زجرًا ..."فلا أدرى ما الذى منعه من أن يجعلها:"زجرًا"؟ ! مع أن ذلك في غاية الوضوح. ولو رجع إلى لفظ الطبرى لوجده:"إياكم وهذه الكعاب التى تزجرون زجرًا". وبعد ذلك فوجئت بالعلامة الألباني حفظه الله يقول في"حجاب المرأة المسلمة" (ص 101) -بعد عزوه مرفوعًا لأحمد والبيهقى عن ابن مسعود-:"
(5) ثم وجدت ابن عبد البر ذكره في"التمهيد" (13/ 176 - 177) عن ابن وهب قال: وحدثنا جرير بن حازم، عن الحسن بن عمارة (تصحفت إلى: الحسين) ، عن على ابن الأقمر، عن مسروق بن الأجدع قال: قال ابن مسعود: فذكره بنحوه. وإسناده ضعيف جدًا، الحسن بن عمارة متروك كما في"التقريب" (1264) .