"وللخليلى أوهام كثيرة في كتابه، كأنه أملاه من حفظه".
أما الحافظ الذهبى رحمه الله، فوصف السلمى في"السير" (17/ 247) بـ:"الإِمام الحافظ المحدث". وفي"التذكرة" (3/ 1046) بـ:"الحافظ العالم الزاهد شيخ المشايخ ..."حتى قال:"إلا أنه ضعيف"وحكى كلام الخطيب وقال- عقبه-:"قلت: ألف حقائق التفسير، فأتى فيه بمصائب وتأويلات الباطنية، نسأل الله العافية"حتى قال:"قد سأل أبا الحسن الدارقطني عن خلق من الرجال سؤال عارف بهذا الشأن". وقال في"المغنى" (2/ 571) :"تكلم فيه، وما هو بالحجة". ومما زاده الحافظ في"اللسان" (5/ 140 - 141) ، قول الحاكم:"كان كثير السماع والحديث متقنا فيه، من بيت الحديث والزهد والتصوف". وقول السراج:"مثله إن شاء الله لا يتعمد الكذب"... قال:"ونسبه إلى الوهم".
قلت: فالرجل ضعيف لا يحتج بما يتفرد به، وفي تصانيفه بلايا الذنب فيها لغيره، كشيخه ابن شاذان فإنه متهم. أما المأمون بن أحمد- وهو الهروى- فهو الوضاع بحق. انظر"اللسان" (5/ 7 - 8) .
(والصحيح) في هذا الحديث، وقفه على الحسن البصرى رحمه الله، فقد وقفت له على ثلاث طرق عنه:
1 -فرواه ابن المبارك (78) عن سفيان قال: قال رجل للحسن: أوصنى، قال: أعز أمر الله يعزك الله. وإسناده منقطع.
2 -ورواه عبد الله بن أحمد في"زوائد زهد أبيه" (ص 263) من طريق أبي كعب الأزدى قال: قال رجل للحسن رحمه الله: إنى أريد سفرًا فزودنى. قال:"ابن أخى، أعِزَّ أمر الله حيث ما كنت يعزك الله عز وجل". وإسناده حسن.
3 -ورواه أبو نعيم (2/ 152) من طريق ابن عيينة قال ثنا أبو موسى