متابعة جيدة يرتقى بها الحديث مع الطريق الموقوفة إلى درجة الحسن. والله أعلم"حتى قال:"وأورده المنذرى في"الترغيب" (1/ 209) ، وقال:"رواه الطبراني في"الكبير"مرفوعًا وموقوفًا على زيد، وهو الصحيح". وأقول: زيادة الثقة مقبولة. وهذا الموقوف له حكم الرفع لأنه مما لا يقال بالرأى، فهو من أخبار الغيب. والله أعلم". كذا قال - عفا الله عنا وعنه- بنحو لم أر له فيه سلفًا في تقوية هذا الحديث، ويؤخذ على كلامه أمور نوجزها باختصار:"
الأول: أنه لم يحقق حال الضحاك بن نبراس، فاكتفى بقول الحافظ رحمه الله في"التقريب" (2980) :"لين الحديث".
الثانى: أنه قوى الطريقين الواهية والضعيفة- الواهية على رأى-، بالطريق الموقوفة بحيث يصير الحديث حسنًا. وهذا من أعجب التصرفات، فإن راوى الموقوف لو كان ثقة لأعلت روايته الطريقين المرفوعتين. ولو كان واهيًا- كما سنرى- لما صلح للاعتبار أصلًا. والظاهر أنه لم ينظر في إسناد الرواية الموقوفة اكتفاءً بكلام الهيثمى رحمه الله.
الثالث: قوله:"وزيادة الثقة مقبولة"، والحديث لم يرفعه ثقة أصلًا كما ترى! .
الرابع: أنه اكتفى بعزو الحديث- مرفوعًا وموقوفًا- إلى الطبراني وحده، فأتى بهذه النتيجة غير المرضية، وفاتته ثلاث روايات صحيحة موقوفة عن ثابت، ورابعة عن غيره. وسنبين كل ذلك في محله إن شاء الله [1]
(1) وأقر بأن هذا الحديث قد أتعبنى جدًا وعلمنى الكثير، فبعد أن كنت عزوته للطبرانى وابن عدى، تبين لى أنه في"مسند ابن أبي شيبة"ورواه عنه أبو يعلى- شيخ ابن عدى فيه- ثم تبين لى أنه في"ضعفاء العقيلي"- مرفوعًا وموقوفًا-، في كل ذلك أضرب على ما كتبت أو أقطع ورقة حتى أعدت تبييضه في كشكول آخر. ثم وجدته في =