فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 321

وعزاه السيوطى في"الجامع الصغير" (9843) إلى النسائى، ولم أجده في"المجتبى"، فلعله في"الكبرى"، على أننى لم أقف عليه أيضًا في"تحفة الأشراف"للحافظ المزى رحمه الله.

وقال الطبراني:"لم يروه عن شعبة مرفوعًا إلا الحجاج، تفرد به المسيب".

قلت: ورجاله كلهم ثقات سواه، وهو مختلف فيه، والأصوب أنه ضعيف لكثرة خطأه وتماديه فيه. قال أبو حاتم:"صدوق يخطئ كثيرًا، فإذا قيل له لم يقبل".

وساق ابن عدى له عدة مناكير، هذا أحدها، وقال:"وهذا بهذا الإِسناد يرويه المسيب ويرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والحديث موقوف".

وكذلك أورده له الذهبي في"الميزان" (4/ 117) وقال:"صوابه موقوف".

قلت: (وكذلك) رواه ابن المقرئ في"معجمه" (ص 124) من طريق بقية بن الوليد، والخطيب في"الموضح" (2/ 219، 220) من طريق أنس داود الطيالسى كلاهما عن شعبة عن قتادة عن زرارة بن أوفى (زاد الخطيب: عن أبي الحكم البجلى (عن عبد الله بن عمرو موقوفًا بنحوه.

ورواه البيهقي (9/ 318) من طريق عبد الوهاب أنبأنا هشام الدستوائى عن قتادة عن زرارة بن أوفى عنه قال:"لا تقتلوا الضفادع فإن نقيقها تسبيح، ولا تقتلوا الخفاش فإنه لما خرب بيت المقدس قال: يا رب سلطنى على البحر حتى أغرقهم".

قال البيهقي:"فهذان -يعنى هذا وأثر عائشة الذى رواه قبله- موقوفان في الخفاش، وإسنادهما صحيح".

قلت: وهذا الكلام -وإن كان لا مجال للرأى فيه- لكنه لا يأخذ حكم الرفع لأن الظاهر أن عبد الله بن عمرو رضى الله عنهما إنما تلقاه من الزاملتين [94] اللتين

(94) الزاملة: البعير الذى يُحمل عليه الطعام والمتاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت