منكر الحديث يكذب، ثنا أحمد ثنا أبو معاوية ...."فذكر الحديث وقال:"وهذا الحديث يصحح قول قتادة فيه أنه كان سائلًا لأن هذا حديث السُؤُّال. ونحوه قول الحاكم:"روى عن بريدة وأنس أحاديث موضوعة"والنصان في"تهذيب التهذيب" (10/ 471، 472) .
أما توثيق ابن حبان له، فغفلة منه، قال الحافظ - عقب قول المزى"فكأنه جعله اثنين":"قلت: هو وهم منه بلا ريب، وهو هو".
أما استشهاد السيوطى رحمه الله بحديث ابن مسعود فيجاب عنه من وجهين: الأول: أن حديث أنس -لشدة ضعفه- لا يقبل الانجبار بوجود شاهد له كما هو مقرر في كتب"مصطلح الحديث".
الثانى: أن حديث ابن مسعود - على ضعف إسناده - مُعَلٌّ بالوقف.
أما الضعف فلأن له علتين:
الأولى: ما في ابن قانع رحمه الله من المقال. قال الذهبي في"المغنى" (1/ 365) :"الحافظ. قال الدارقطني:"كان يحفظ لكنه كان يخطئ ويصر". وقال البرقاني:"هو عندى ضعيف ورأيت البغداديين يوثقونه". وقال أبو الحسن ابن الفرات:"حدث به اختلاط قبل موته بسنتين". لكن قال الخطيب (11/ 89) :"لا أدرى لماذا ضعفه البرقاني، فقد كان ابن قانع من أهل العلم والدراية، ورأيت عامة شيوخنا يوثقونه، وقد تغير في آخر عمره"."
قلت: وله ترجمة واضحة في"اللسان" (3/ 383، 384) تدل على أنه - مع حفظه ودرايته - صاحب أوهام وتصحيفات، فانظرها إن شئت.
الثانية: جهالة أحمد بن إبراهيم القطيعي، فقد ترجمه الخطيب (4/ 7, 8) برواية أبي الآذان الحافظ - وهو عمر بن إبراهيم - وحده عنه، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.