قلت: ويوسف بن عطية هو الصفار البصرى، وهو متروك كما في"التقريب" (7873) .
وقال العلامة الألباني حفظه الله - بعد بيان شدة ضعف الحديث في"الضعيفة" (1098) -"قلت: وقد رواه بعض الضعفاء عن الحسن موقوفًا عليه. أخرجه ابن أبى شيبة في"كتاب الإيمان" (رقم 93 بتحقيقى) من طريق جعفر. بن سليمان: نا زكريا قال: سمعت الحسن يقول:"إن الإيمان ليس بالتحلى ولا بالتمنى، إنما الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل"."
وهذا سند ضعيف [63] من أجل زكريا هذا وهو ابن حكيم الحبطى، قال الذهبى في"الميزان":"هالك". وأقره الحافظ في"اللسان". لكن قال المناوى في"الفيض"تحت قول السيوطى:"رواه ابن النجار والديلمي في"مسند الفردوس"عن أنس":"قال العلائي ..."فذكر ما تقدم.
قال"قلت: فلعل العلائي وقف على سند آخر لهذا الأثر عن الحسن؛ ولذلك جَوَّده. والله أعلم. اهـ."
قلت: بل (له طرق) أخرى عن الحسن - في كتب مشهورة ومتداولة -، وقد وقفت منها على أربع بعضها جيد، وخامسة حسنة بالمعنى:
1 -فروى ابن أبي شيبة في"المصنف" (13/ 504) من طريق جعفر بن سليمان أيضًا قال: سمعت عبد ربه أبا كعب يقول: سمعت الحسن يقول:"إن الإيمان ليس بالتحلى ولا بالتمنى، إن الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل". وإسناده جيد، وعبد ربه أبو كعب ثقة باتفاق.
2 -ورواه ابن المبارك (1565) عن سفيان عن رجل عن الحسن بنحوه. وإسناده ضعيف لإبهام راويه عن الحسن.
(63) وهو في"المصنف"أيضًا (11/ 22) . ومقتضى كون الحبطى هالكًا أن يقول الشيخ: وهذا سند ضعيف جدًا"أو واهٍ"كما تعودنا منه حفظه الله.