يا أيها الأمن الوقائي الذي ... يحمي الطغاة وينصر الأوثان
يا من تعين مخابرات طغاتهم ... يا ماكرًا في إخوة الإيمان
يا أيها الجاسوس جاسوس الألى ... رفضوا شريعة ربنا الرحمن
يا من تروم حماية الدين الذي ... هو لا أشك زبالة الأذهان
يا أمن دستور الطغاة و إفكهم ... يا خاذلًا لشريعة القرآن
أف لكم أف لكم أف لكم ... أف لكم حتى يكل لسان
إني لأبغضكم و أبغض حكمكم ... بغضًا أنال به رضى الرحمن
فالحب والبغض الصراح بديننا ... لا شك من أوثق عرى الإيمان
هل تعلمن حقيقة العمل الذي ... أفنيت عمرك فيه والأبدان
ما أنت يا جاسوس إلا جزمةً ... لا بل نعالًا عند ذي السلطان
إن ذاب ذاك النعل يوما أو قضى ... أستبدلوه هنا بنعل ثاني
لو كنت يا هذا لبيبًا عاقلًا ... ما بعت دينك أرخص الأثمان
أتبيع دين الرب في عليائه ... بنخالة الأفكار والأذهان
أتبيع تشريع الإله وحكمه ... بزبالة الطاغوت والصلبان
إن كنت يا هذا تصلى فارعوي ... إن الصلاة صيانة الإنسان
أما صلاتك فالتجسس شأنها ... وصلًا لطاغوت حقير الشان
إني رأيتك في المساجد خاشعًا ... لكن لرصد كتائب الإيمان
فاعلم بأن صلاة مثلك لم تكن ... لتنال رضوانًا من الرحمن
إلا بتوحيد تحقق ركنه ... فتفارق الطاغوت والأوثان
إن كنت في شك بهذا يا فتى ... فأقرأ كلام إلهنا الرحمن
فى ذكر من نصبوا بأعمال الهدى ... لكنهم آلوا إلى النيران [1]
هذا دليل والادلة كثرة ... منها حديث رسولنا العدنان
فى ذكر أهل النار ممن لم ير ... فاحذر هديت فإنهم صنفان
(1) الإشارة إلى قوله تعالى"وجوه يومئذٍ خاشعة، عاملة ناصبة، تصلى نارًا حامية"