وجبت )) [1] .
وَكتبَ رجلٌ عَلى دَاره - لِيضع [2] نظر اعتبار عَلى آثارِه: (( جزا الله مَنْ لا يعرفنَا خيرًا كافة، وَلاَ جزى بذلك أصدقائنا خاصة، فَمَا أوذينا قط إلاَّ مِنهم، وَمَا صَدَر في صَدرنا مِن الهمِّ إلاَّ عَنهُم، فالبُعد عَنهم هُوَ السّعد ) ).
ولله در القائل [حيث قال] [3] :
جَزَى الله عَنا الخير مَن ليسَ بَيْنَنا ... وَبَينَهُ ودٌّ ولاَ [4] نتعَارفُ [5]
فما أصَابنا [6] همٌ وَلا نالنا الأذى [7] ... مِنْ النَّاس إلاَّ مَن نود ونعرفُ [8]
وَقَالَ الفضيل [9] : (( هَذَا زمَان احفظ فيه لسَانَك، وأخفِ مَكانك، وَعالج
(1) إحياء علوم الدين: 5/ 121.
(2) في (د) : (ليقطع) .
(3) زيادة من (د) .
(4) في (م) : (لا) .
(5) في (د) : (تعارف) .
(6) في (م) : (صابنا) .
(7) في (د) : (ولا لنا الذي) .
(8) البيتان وردا عند أبي حيان التوحيدي (الصداقة والصديق: ص 43) قال: (( بعض السلف: إياك وكثره الإخوان، فإنه لا يؤذيك إلا من تعرف وأنشد:
جزى الله عنا الخير من ليس بيننا ... ولا بينه ود ولا نتعارف
فما سامنا ضيمًا ولا شفنا أذى ... من الناس إلا من نود ونألف )) .
(9) أبو علي الفضيل بن عياض بن مسعود بن بشر التميمي المروزي، شيخ الحرم والإمام القدوة، أشتهر بزهده مع ثقته في الحديث، وفاته سنة 181هـ. تذكرة الحفاظ: 1/ 245؛ سير أعلام النبلاء: 8/ 421.