فيَجبُ أن يتفحصّ عَنه هَل سبَّ جَاهلًا وَخاطِئًا [1] أو مكرها أو مستحلًا؟ فِفي (الخلاصَة) : أن مَن اعتقدَ الحَرام حَلالًا، إنما يكفُر إذا كانت الحرمة ثابِتَة بِدَليل مَقطوع به، أمَا إذَا [16/ب] كَانتَ بأخبَار الآحَاد لا يكفر [2] .
ثُمَّ بَعدَ قتله يَجبُ عَلى المُسلِمينَ تكفِينه وَتدفينه وَالصّلاة عَلى جنَازَته [3] ؛ لأن الشارع جَعلَ هَذهِ الكلمة من فروض الكفَاية الوَاجب عَلى بَعض أهِل الإسلام القِيام بالرعَاية بقَولِهِ عَليه الصَّلاة والسَّلام:
(( صلوا على كلِّ برٍّ وَفاجر ) ) [4] .
(1) في (د) : (أو خاطئًا) .
(2) وردت بالنص نقلًا عن الخلاصة في البحر الرائق: 5/ 132؛ حاشية ابن عابدين: 1/ 297.
(3) هذا على قول معظم الحنفية، (ينظر: السرخسي، المبسوط: 10/ 199) ، وهذا الرأي منقول عن جمهور الشافعية (النووي: المجموع: 3/ 16) ، وذهب الحنابلة إلى خلافه قال ابن قدامة في حكم تارك الصلاة: (( هل يقتل لكفره , أو حدًا؟ فروي أنه يقتل لكفره كالمرتد , فلا يغسل , ولا يكفن , ولا يدفن بين المسلمين , ولا يرثه أحد , ولا يرث أحدا , اختارها أبو إسحاق بن شاقلا وابن حامد , وهو مذهب الحسن , والنخعي , والشعبي , وأيوب السختياني , والأوزاعي , وابن المبارك وحماد بن زيد , وإسحاق , ومحمد بن الحسن ) ).
(4) الحديث أخرجه الدارقطني عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، السنن: 2/ 57؛ البيهقي، السنن الكبرى: 4/ 19. والحديث (ضعيف) كما حكم عليه الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير: 2/ 35؛ الألباني في ضيف الجامع: رقم 3478.