فما أحسنَ آدابَ الصَّوفيّة والمريدين، حَيثُ يصَدقونَ [2/ب] مَشائخهم، ولو تَكلمُوا بما يخَالف مِنْ أمُورِ الدينِ، فقالَ [1] التلميذ هكذا دَأبهم وآدابهم، وعلى نَحو هَذَا العُلمَاء وَأصحَابهم [2] ، ثُمَّ [3] عَلم كلُّ أُناسٍ مَشربهم، وعَرَف كلُّ طَائفةٍ مذهَبهم.
إن قتل الأنبياء وطعنهم في الأنساب [4] كفر:
ثُمَّ اعلم [5] أنْ مِنْ القَواعِدِ القطعِيَّة في العَقائدِ الشرعيّةِ، أن قتل الأنبياء وَطعنهم في الأنْساب [6] كفر بإجماعِ العُلماء، فمَنْ قتلَ نبيًا أو قتَله نبيٌّ فهو مِنْ أشقى الأشقياء [7] ، وأمَّا قتل العُلماءِ والأوليَاءِ وسبُّهم على ألسنَةِ الأغبياءِ، فلَيْسَ بكفرٍ إلاَّ إذَا كَانَ [عَلى] [8] وَجه الاستحلالِ أَوْ الاستخفافِ، كما هُوَ ظَاهر عندَ أربَابِ الإنصاَفِ دُونَ أهلِّ التعَصبِ وَالاعتسَافِ [9] .
(1) في (د) : (فقام) .
(2) في (د) : (وأعصابهم) .
(3) في (د) : (فقد) .
(4) في (د) : (الأشياء) .
(5) (•) النص من هنا نقله ابن عابدين في حاشيته: 7/ 162.
(6) في (د) : (الأشياء) ، وكذا في حاشية ابن عابدين.
(7) من ذلك ما أخرجه الإمام أحمد عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( أشد الناس عذابًا يوم القيامة رجل قتله نبي أو قتل نبيًا ) ). المسند: 1/ 407، رقم 3868؛ كذلك أخرجه البزار في مسنده: 5/ 138، رقم 1728.
(8) زيادة من (د) . وكذا في حاشية ابن عابدين.
(9) في (د) : (الاسعاف) .