فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 148

قاطِعة في حِقِّ النبي صلى الله تعالى عليه وسلم حَتى لم يَجز لأحدٍ مخالفَته بوجه للِتيقن أنه مِن عِندِ الله، وَعصَمته عَن الإقرار [1] عَلى الخَطأ، وَإلهام غَيره ليسَ بحجة أصلًا، انتهى كلام (التحقيق) والله ولي التوفيق.

وَقد كرّه بَعضهم الإفتاء بقوله عَلَيه الصَّلاة وَالسَّلام: (( أجرؤكم على النار أجرؤكم على الفتوى ) )رواه الدارمي مرسلًا [2] .

وَعَن سَلمَان الفارِسي: أن ناسًا كَانوا يستفتونه فَقالَ: (( هَذَا خير لكم وَشر لي ) ) [3] .

وَعَن عبد الرحمن بن أبي ليَلَى قَالَ: (( أدركتُ مائة وَعَشرينَ مِن أصحَاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ تَعَالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فمَا مِنهُم مِن أحَد يُسأل عَن حَدِيث أو فَتوى إلا ودَّ أن أخَاه كفاه ذلكَ ) ) [4] .

وَالصَّحيحُ أنَهُ لاَ يكره لمَن كَانَ أهلًا لَهُ لِقولِهِ تعَالَى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [الأنبياء: 7] وكان هَذَا أمرًا [5] بالإجابة عن السؤال.

وَعَن أبي هُريرة - رضي الله عنه - عَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ تَعَالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَن أفتى مفتيًا غَير ثبت فإنمَا أثمه عَلى الذَي أفتَاهُ ) )رواه أحمد وأبو

(1) في كلا النسختين (القرار) .

(2) الدارمي، السنن: 1/ 51، رقم 157. قال الشيخ الألباني (ضعيف) : رقم 147.

(3) ابن المبارك، الزهد: ص 13.

(4) الدارمي، السنن: 1/ 65؛ ابن المبارك، الزهد: ص 19.

(5) في كلا النسختين (أمر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت