القبور) [1] .
ثُمَّ يتَعلق بهَذَا المبَحَث مَسَائل مهمة ودلائل متمة، تركنَاهَا مَخِافة ملالة [2] أربَاب الجهالة وَضلالَة العَامة، وَإن كَانَ الله سُبحَانهُ أختار لنا الطريقة الملاَئمة [3] ، فطَائفَة الأزبكية وجهلَة مَا ورَاء النهرية، ينسبُونَ أهل خرَاسَان إلى الروافض وَهُمْ بَريئونَ مِنهُم، وَجماعَة القلزبَاشية [4] وَالعراقية الاوبَاشية ينسبُونهم إلى الخوَارِج، وهم مُنزهونَ عَنهم.
وقد قيلَ مَن كَملَ مِن العُلمَاء ابتنى بأربَعةِ مِنْ الأشيَاء: (( شماتة الأعداء وملامة [5] الأصدِقاء وطَعن الجُهَلاء وَحسدَ العُلماء ) ) [6] ، لِكنني أقول كَمَا قَالَ وَكيع [7] مِن قول بَديعِ [8] الشعرِ:
إن يحسدُوني فإني غَير لائمهم ... قبلي مِنْ الناسِ أهل الفَضل قَد حسدوا
فَدَامَ لي وَلهم مَا بي وَمَا بهم ... وَمَات أكثرنا غيظًا لما وجدُوا [9]
(1) والمطبوع يحمل اسم: (شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور) .
(2) في (د) : (ملامة) .
(3) في (د) : (الإسلامية) .
(4) في (د) : (القزلباشية) .
(5) في (م) : (سلامة) .
(6) مقولة أوردها أيضًا العراقي، المستخرج على المستدرك: ص 21.
(7) أبو سفيان وكبع بن الجراح بن مليح الرواسي الكوفي، الحافظ الثبت محدث العراق وأحد الأعلام، وفاته سنة 196هـ. تذكرة الحفاظ: 1/ 309؛ تهذيب التهذيب: 11/ 109.
(8) في (د) : (البديع) .
(9) البيت ينسب لبشار بن برد، ديوانه: ص 397. ونسبه الخطيب لأبي حنيفة. تاريخ بغداد: 13/ 368.