فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 148

سَيدًا وَمُفتيًا وَصَالحًا مِتقيًا بَعدَ حُكم سُلطانهم بقتل [1] عَامة البلَد، حَتى النسَاء وَالأطفَال وَالعُلمَاء وَالمَشائخ والسَّادَات وَأربَاب الأحَوال، لذَنب وقعَ مِن [2] بَعضِ العَسَاكر الجهالِ فإنا لله وإنا إليه رَاجعُونَ، كيفَ يدعونَ الإَسلام وَيفعَلونَ هَذِهِ الذنوب العِظاَم.

وَقد ذَكر ابن الهمام [3] : أن مَن فتح قَلعَة مِنْ بلاد أهل الكفر وَكَانوا ألُوفًا مُجتَمَعة، وَيقال إن فيهم وَاحِدًا مِنْ أهل الذمة لاَ يَجُوز قتلهم على العُموم.

وَأغرب مِنْ هَذَا أن بَعْضَ العَوام يسمّونَ سُلطاَنهم عَادلًا، وَقد صَرح عُلماؤنا مِنْ قبل هَذا الزمَان أن مِنْ قالَ سلطان زمَاننِا عادلًا فهو كافر، نَعَمْ هُو عَادِل عَن الخلِق [9/أ] كَمَا قَالَ تعَالى: {ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} وَقد ظهرَ الفسَاد في البر وَالبَحر بما يَعملونَ، ولكن [4] قَد وَردَ: (( لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ ) )روَاهُ الشيخان عَن المغيرة [5] .

(1) في (م) : (يقتل) .

(2) في (د) : (في) .

(3) هو محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد الأسكندراني الحنفي، كمال الدين المعروف بابن الهمام، كان عارفًا بالأصول والتفسير والفرائض، وفاته سنة 861هـ. الضوء اللامع: 8/ 127؛ شذرات الذهب: 7/ 224.

(4) في (د) : (ولكن) .

(5) صحيح البخاري، كتاب المناقب، باب سؤال المشركين للنبي - صلى الله عليه وسلم: 3/ 1331، رقم 3441؛ صحيح مسلم، كتاب الإمارة، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لا تزال طائفة من أمتي: 3/ 1523، رقم 1921.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت