داود [1] .
وَقَالَ في [2] (الملتقط) [3] : وَلاَ يَنبغَي لأحدٍ أنْ يفتي إلاَّ أن يعرفَ أقاويل العُلماء، وَيعلم مِن أين قالوا، وَيعرف مُعَاملاتِ النَّاس، فإن سُئل عَن مَسألة يعلم أن العُلماء [4] الذين ينتحل مَذهبهم قَد اتفقوا عَلَيه، فَلاَ بَأسَ بأن يقول هَذا جَائز وَهذا لاَ يَجُوز، وَيكُون قَولِهِ عَلى سِبيل الحكَاية، وَإن كَانَت مَسألة قد اختلَفُوا فيها فلا بَأسَ بأن يقول: هَذا جَائز في قَولِ فلانٍ، وَفي قَولِ فلانٍ لاَ يَجُوز وَليسَ لَهُ الخيَار، فيَجبُ بِقَولِ بَعضهم [5] [24/ب] مَا لم يَعرف حجته [6] .
وَعَن أبي يُوسُف وَزُفر وَعَافية [7] بن يزيد [8] أنهم قَالُوا: (( لاَ يحل لأحدٍ أن
(1) أخرجه الإمام أحمد بلفظ: (( من تقول علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار، ومن استشاره أخوه المسلم فأشار عليه بغير رشد فقد خانه، ومن أفتى بفتيا غير ثبت فإنما إثمه على من أفتاه ) ). المسند: 2/ 231، رقم 8249؛ أبو داود، السنن، كتاب العلم، باب التوقي الفتيا: 3/ 331، رقم 3657. قال الشيخ الألباني عن الحديث (حسن) . صحيح الجامع: رقم 6068.
(2) في (د) : (وفي في) .
(3) الملتقط: في فتاوى الحنفية، لناصر الدين محمد بن يوسف الحسيني السمرقندي، وفاته سنة 556هـ. كشف الظنون: 2/ 1813.
(4) في كلا النسختين (علماء) ولا يستقيم المعنى بها.
(5) في (د) : (فيجب بقولهم ما لم ... ) .
(6) ينظر للتفاصيل في هذه المسألة ابن حمدان الحنبلي، صفة الفتوى: ص 13 وما بعدها؛ ابن الصلاح، أدب المفتي والمستفتي: ص 85 وما بعدها.
(7) في (د) : (وعقبة) .
(8) عافية بن يزيد بن قيس بن عافية القاضي الأودي الكوفي، قال ابن معين: ثقة مأمون، وفاته سنة 180هـ. تاريخ بغداد: 12/ 307؛ تهذيب التهذيب: 5/ 53.