يفتي بقولنا، مَا لم يعلم مِن أين قَلنَا )) [1] .
قيلَ لعصَام بن يُوسُف [2] : (( إنك تكثر الخلاف لأبي حَنِيفة، فقَالَ: لأن أبي حنيفة أوتي مِن الفَهم مَا لم نُؤتَ، فأدرك بفهمِهِ مَا لَم ندركهُ، وَلاَ يسَعنا أن [نفتي بقوله ما لم نفهم ) )[3] .
وعن محمد بن الحسن أنه سُئل] [4] : (( متى يحل للرَّجلِ أن يفتي؟ قَال: إذا كَانَ صَوَابهُ أكثر مِن خَطأه ) ) [5] .
وَعَن أبي بَكر الإسكافي البلخَي [6] عَن عَالم في بَلدِهِ ليْسَ هناك اعلم مِنه، هل يسَعهُ أن لاَ يفتي؟ قَالَ: (( إن كَانَ مِن أهِل الاجتهادِ [لا يَسعهُ، قيلَ: كيفَ يَكون مِن أهل الاجتهاد؟] [7] وَقال: أن يَعرف وجُوه المسَائل وَيُناظر أقرانه إذا خَافوُهُ ) ) [8] .
وَعَن ابن مَسعُود قَالَ: (( مَن سُئل مِنكم عَن عِلم وَهوَ عَنده فليَقل به، وَإن
(1) نقله عن أبي حنيفة وزفر ابن أمير حاج الحنفي، التقرير والتحبير: 3/ 462؛ ونقله الدهلوي عن الثلاثة الذين ذكرهم المؤلف، عقد الجيد: ص 19.
(2) عصام بن يوسف بن ميمون بن قدامة البلخي، روايته عن ابن المبارك، قال ابن حبان: كان صاحب حديث ثبتًا في الرواية وربما أخطأ، وفاته سنة 210هـ. الثقات: 8/ 521؛ الجواهر المضيئة: ص 347.
(3) الدهلوي، الإنصاف: ص 105.
(4) زيادة من (د) .
(5) البركتي، قواعد الفقه: ص 565.
(6) أبو بكر محمد بن أحمد البلخي الحنفي، كان فقيهًا زاهدًا، وفاته سنة 330هـ. الجواهر المضيئة: ص 239؛ كشف الظنون: ص 569.
(7) سقطت من (د) .
(8) الدهلوي، الإنصاف: ص 106. ولكن رواها عن محمد بن الحسن.