وأما الدليل الرابع، وهو أنه لو كان مركبًا من قول وعمل لزال كله بزوال الجزء، فغير صحيح أيضًا ولا يسلم لهم، فالإيمان مركب من قول وعمل، ومع ذلك لا يزول كله بزوال الجزء، بل ينقص، فالأصل أن نقول: ما دام أنه مركب من قول وعمل فإنه ينقص بزوال الجزء، ونقول لهم: من قال لكم: إنه يزول كله؟! والله عز وجل صرح في كتابه بزيادة الإيمان؛ والذي يزيد قد ينقص، بل ورد في نصوص الإشارة إلى نقصان الإيمان، فقولهم بأنه لو كان مركبًا من قول وعمل لزال كله بزوال جزئه لا يسلم، وهذه فلسفة عقلية لا صحة لها.