فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 1296

مما يتعلق بباب القضاء والقدر أن الله تعالى قد يحب الشيء ويرضاه شرعًا، لكنه لا يريده ولا يشاؤه كونًا وقدرًا، وذلك كإيمان الكافر وطاعة العاصي، وقد يبغض الشيء ولا يرضاه، لكنه يريده ويشاء وقوعه كونًا وقدرًا، وذلك كالكفر وسائر المعاصي والشرور، فإنها غير محبوبة لله تعالى ولا يرضاها شرعًا، لكنه أراد وقوعها كونًا وقدرًا، لحكم عظيمة علمها من علمها وجهلها من جهلها، وهذا باب عظيم ضلت فيه فرق كثيرة، وتباينت طرقها وأقوالها؛ لأنهم لم يفقهوا هذا الأصل العظيم وهو التفريق بين الإرادة الشرعية والكونية القدرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت