فهرس الكتاب

الصفحة 1208 من 1296

أما العلامات الصغرى فهي كثيرة، منها ما حدث جزمًا، ومنها ما يحتمل أن يكون قد حدث ويحتمل ألا يكون قد حدث، ومنها الراجح أنه لم يحدث.

ويمكن أن نسرد عددًا من الأحداث الصغرى: أولًا: مبعث النبي صلى الله عليه وسلم وقد حدث، وهذا قد يعد من الأحداث الكبرى أيضًا، كما ذكر بعض أهل العلم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أن العلامات الكبرى عشر، وعدّ منها مبعثه، وعلى هذا فالراجح أن مبعث النبي صلى الله عليه وسلم يعتبر من الآيات الكبرى؛ لأن مبعثه قلب موازين الدنيا، فمبعث النبي صلى الله عليه وسلم يجوز أن يكون من الكبرى أو من الصغرى.

ثانيًا: موت النبي صلى الله عليه وسلم.

ثالثًا: فتح بيت المقدس، وهذا قد حدث أيضًا.

رابعًا: الموت الذي يأخذ الناس كقعاص الغنم، قيل: إنه طاعون عمواس وأيضًا ما حدث بعده، وبعضهم يقول: لا لأن هذا يدخل في الأحداث التي تقارن العلامات الكبرى؛ لحديث عوف بن مالك عند البخاري قال: (اعدد ستًا بين يدي الساعة -وذكر فيه-: ثم موتان يأخذ فيكم كقعاص الغنم) فالمسألة فيها خلاف، هل هذه من الأمور التي حدثت أو لم تحدث بعد؟ الله أعلم.

خامسًا: استفاضة المال والاستغناء عن الصدقة، وهذا حدث في عهد عمر بن عبد العزيز والله أعلم.

سادسًا: ظهور الفتن التي جاءت في حديث الملاحم والفتن، وهي كثيرة يصعب تعدادها هنا.

سابعًا: ظهور نار في الحجاز، وقد ظهرت قرب المدينة سنة (654هـ) هذه ظهرت ورآها الناس، ووقع فيها مصداق قول النبي صلى الله عليه وسلم، وهي الآن في شرق الحرة الشرقية شرق المدينة، وآثار هذه النار موجود إلى الآن على شكل أحجار بركانية، جنوب مطار المدينة.

ثامنًا: استتباب الأمن بين مكة والعراق، حتى يأمن الإنسان على نفسه من كل شيء، قد حدث هذا في مراحل كثيرة من التاريخ، منها في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وفي عهد الخلفاء الراشدين، وفي عهود متفرقة، في عهد الدولة السعودية القائمة وفقها الله لكل خير، فإن الأمن مستتب منذ أن وحد الملك عبد العزيز رحمه الله هذه البلاد، ولا يزال الأمن مستتبًا بحمد الله، نسأل الله أن يستمر هذا الاستتباب للأمن، وأن يوفقنا ويوفق الولاة لشكر نعمة الله عز وجل، والثبات على دينه.

تاسعًا: قتال العجم، وقد حدثت هذه الأشياء كما وصفها النبي صلى الله عليه وسلم.

عاشرًا: ضياع الأمانة، وإسناد الأمر إلى غير أهله، وهذا حدث ولا يزال يحدث.

الحادي عشر: رفع العلم، وفشو الجهل، والمقصود برفع العلم قلة الفقه في الدين، وقلة العلماء المقتدى بهم؛ لأن العلم لم يرتفع بالكلية، وهذا مما يدل على أن المقصود برفع العلم رفع الفقه في الدين والعلم النافع، العلم بشرع الله عز وجل الذي ينتج عنه العمل.

الثاني عشر: فشو الزنا، واستحلال الربا، وكثرة الفواحش، ونرى أن في شيوع وسائل الإعلان ما يدل على وقوع مثل هذا بين المسلمين، وسائل الإعلام المفسدة كالدشوش وغيرها.

الثالث عشر: ظهور المعازف والأغاني واستحلالها.

الرابع عشر: شرب الخمر، وتسمية الخمر بغير اسمه، وتسمية الربا بغير اسمه.

الخامس عشر: التباهي بعمارة المساجد وزخرفتها.

السادس عشر: تطاول الأعراب في البنيان، وهذه أمور كلها حدثت، وأن تلد الأمة ربتها.

السابع عشر: كثرة الهرج والقتل.

الثامن عشر: تقارب الزمان، والله أعلم بتقارب الزمان ربما يكون سرعة سير الأيام والساعات والدقائق، وهذا شعور مشترك بين كثير من الناس الآن، تجد الناس إذا تحدثوا في هذا الأمر يتفقون على الشعور بسرعة ذهاب الأيام؛ ولذلك تجد أن بعض كبار السن الذين مروا بفترة قبل توافر وسائل الحياة الحديثة، يقولون: نشعر أن اليوم في ذلك الوقت الذي هو 24ساعة كالأسبوع في هذا الزمن، واسألوا أي أحد من كبار السن الذين تأملوا هذه المسألة، فربما يكون هذا -والله أعلم- راجعًا إلى شعور الناس، أو إلى أمر لا نعلمه، وقد يكون المقصود انتزاع البركة، أو يجتمع الأمران.

التاسع عشر: تقارب الأسواق، وقد حدث هذا، حتى اشتبكت أسواق العالم الآن، يستطيع الآن أي تاجر أن يعقد صفقة بأسرع وقت من أقصى الدنيا، ويتسوق وهو في بلده من أي بلاد من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب، وهذا حاصل الآن، وربما يكون تقاربًا مكانيًا أو تقارب الوسائل.

العشرون: أن تعبد قبائل من هذه الأمة الأوثان، وهذا حدث عند غلاة المتصوفة وعند الرافضة وغيرهم، بل حدث حتى عند بعض قبائل العرب في بعض مراحل الزمان، ففي بداية دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ذكرت بعض كتب التاريخ: أن بعض جيوش الدعوة وجدت عند ذي الخلصة من يعبدون الأصنام هناك، هنا في جنوب المملكة، وهذا ورد فيه نص مستقل أن الخلصة تعبد في الإسلام كما عُبدت في الجاهلية.

الحادي والعشرون: فشو التجارة ومشاركة النساء مع الرجال فيها، وهذا قد حدث.

الثاني والعشرون: كثرة الزلازل وهذا أيضًا بدأ يظهر في السنين الأخيرة.

الثالث والعشرون: كثرة المسخ والخسف في هذه الأمة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت