قال رحمه الله تعالى: [وخامسها: أنه حروف وأصوات، لكن تكلم الله بها بعد أن لم يكن متكلمًا، وهذا قول الكرامية وغيرهم] .
هذا قول ناقص، فهو يشمل بعض قول السلف، لكنه ناقص وفيه انحراف أو حيدة عن إثبات الحق، فإنه إذا كان تكلم الله بعد أن لم يكن متكلمًا فما الذي يمنع أن يكون الله قد تكلم؟! أليس الأكمل أن يكون الله تكلم من قبل ويتكلم من بعد ويتكلم متى شاء على ما يليق بجلاله؟! إن هذا أكمل من أن يقال بأن الله تكلم بعد أن لم يكن متكلمًا.
فهذا القول يعتبر إخلالًا بالكمال، فكلام الكرامية إخلال بالكمال، فإن من كان قادرًا على الكلام في الأزل إلى الأبد أكمل ممن قدر على الكلام بعد مدة.