فهرس الكتاب

الصفحة 1143 من 1296

السؤالأحد الإخوة لا يرى عمل التطعيمات الخاصة بالأطفال، فهو لا يطعم أولاده؛ لأنه يرى أن هذا نقص في التوكل على الله، وأن كبار السن لم يعملوا هذه التطعيمات عندما كانوا صغارًا، والناس في هذه الأزمنة قد تعلقوا بهذه الأسباب، فما رأيكم في هذا؟

الجوابمن يترك هذا تورعًا في حق نفسه لا حرج، لكن أن يترك أولاده لا يجوز له؛ لأن التطعيمات من الأسباب التي بإذن الله تبرأ بها الأمراض، وتجنب المرض قبل وقوعه مشروع، وحماية الناس من الأمراض قبل وقوعها مشروعة، سواء كانت حماية فردية أو جماعية.

وكل فرد عليه أن يرعى من هم تحت ولايته، من أطفال وغير أطفال، وإذا وجد وسائل مشروعة لدرء الخطر عنهم فينبغي عليه أن يأخذ بهذه الوسائل، بما في ذلك التطعيمات.

والتطعيمات مشروعة ولا حرج فيها، لكن على الناس أن يعلموا أن التطعيمات أسباب، وأن الله عز وجل هو الواقي.

والوقاية قبل العلاج من الأسباب المشروعة، ونحن نعلم أن كثيرًا من الأمراض انقطعت بإذن الله بسبب التطعيمات، كالجدري، والحصبة وغيرهما، وهذه الأمراض موجودة سابقًا ومن أشد الأمراض فتكًا بالناس، ولا تزال آثارها في بعض كبار السن.

وكبار السن من آبائنا الذين هم أصفى توحيدًا، وأعرف بقواعد الشرع بحكم أنهم على الفطرة، ويتلقون العلم الشرعي صافيًا، لو أن أحد هذه الأسباب كانت موجودة في عهدهم فما أظن أن يتوقفوا في استعمالها، لكن ما وجدوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت