عليها، وقولها: «وإني لأسبحها» أي أداوم عليها» [1] .
قال الإمام النووي أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - لم يواظب عليها خشية أن تفرض، وهذا في حقه - صلى الله عليه وآله وسلم -، وقد ثبت استحباب المحافظة في حقنا بحديث أبى الدرداء وأبى ذر [2] .
فقول ابن عمر - رضي الله عنه - عن صلاة الضحى: «نعمت البدعة» ، ليس دليلًا على الابتداع في الدين، فسنة الضحى ثابتة عن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - من فعله ومن قوله [3] .
بل ثبت في السنة ما يدل على جواز صلاة الضحى في المسجد ـ فرادى وليس في جماعة ـ، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - سريَّة فغنموا وأسرعوا الرجعة، فتحدث الناس بقُرْب مغزاهم وكثرة غنيمتهم وسرعة رَجْعتهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم: «ألا أدلكم على أقرب منه مغزى وأكثر غنيمة وأوشك رجعة؟ من توضأ ثم غدا إلى المسجد لِسُبحة الضحا، فهو أقرب مغزى وأكثر غنيمة، وأوشك رجعة» [4] .
قال الحافظ ابن حجر: «وفي الجملة ليس في أحاديث ابن عمر ما يدفع مشروعية صلاة الضحا؛ لأن نفيَه محمول على عدم رؤيته لا على عدم الوقوع في نفس الأمر، أو الذي نفاه صفة مخصوصة» [5] .
الشبهة السابعة
استدلال الأستاذ محمد حسين (ص24، 25) بهذا الحديث: عن بلال بن
(1) فتح الباري شرح حديث (1177) .
(2) شرح صحيح الإمام مسلم حديث (717 - 721) .
(3) انظر: البخاري (1176، 1178) ، ومسلم (718، 719، 720، 721) .
(4) رواه الإمام أحمد (6638) وقال الشيخ الألباني: «حسن صحيح» ، وقال الشيخ أحمد شاكر: «إسناده صحيح» .
(5) فتح الباري، شرح حديث (1175) ، وانظر المسألة بالتفصيل في زاد المعاد (1/ 341 - 360) .