فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 260

مسعود أنه رأي قومًا يصلونها فأنكر عليهم، وقال: إن كان ولابد ففي بيوتكم» اهـ.

* ثانيًا: قال الأستاذ محمد حسين (ص24) : «جاء في (فتح الباري) لابن حجر عن الحكم بن الأعرج عن الأعرج قال: سألت ابن عمر عن صلاة الضحا، فقال: «بدعة ونعمت البدعة» كما روى عبد الرزاق في مصنفه بإسناد صحيح كما ذكره أيضًا صاحب فتح الباري ... عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - قال: «لقد قُتل عثمان وما أحد يسبحها، وما أحدث الناس شيئًا أحب إليَّ منها» ، فقد استحسن ابن عمر صلاة الضحى جماعة في المسجد وسماها بدعة ومحدثة».

* الرد:

1 -أطلب من القارئ الكريم أن يقرأ النص مرة أخرى فقد سئل ابن عمر عن صلاة الضحى (لم يُسأل عن صلاة الضحى جماعة وفي المسجد) ، فقال: «بدعة ونعمت البدعة» ، فمن أين جاء بهذا الاستدلال العجيب.

2 -أما قوله: «نعمت البدعة» و «وما أحدث الناس شيئًا أحب إليَّ منها» فليس دليلًا على جواز الابتداع في الدين؛ فقد تقدم كلام ابن رجب الحنبلي: «وأما ما وقع في كلام السلف من استحسان بعض البدع فإنما ذلك في البدع اللغوية لا الشرعية» [1] فيكون قوله - رضي الله عنه - كقول أبيه في صلاة التراويح: «نعمت البدعة» من حيث المداومة عليها كما سبق الرد عليه.

ويدل لذلك قول عائشة ـ رضي الله عنها ـ: «ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يصلى سُبْحة الضحى قط، وإني لأُسبّحها، وإن كان رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لَيَدَع العمل وهو يحب أن يَعْمل به خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم» [2] .

قال الإمام البيهقي: «عندي أن المراد بقولها: «ما رأيته سبحها» أي داوم

(1) جامع العلوم والحكم (366) .

(2) رواه الإمام مسلم (718) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت