فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 260

ثالث عشر: قراءة القرآن على القبر

* قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله: «قراءة القرآن على القبور بدعة ولم ترد عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ولا عن أصحابه، وإذا كانت لم ترد عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ولا عن أصحابه فإنه لا ينبغي لنا نحن أن نبتدعها من عند أنفسنا؛ لأن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال فيما يصح عنه: «كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار» [1] ... وأما الدعاء للميت عند قبره فلا بأس به فيقف الإنسان عند القبر ويدعو له بما يتيسر مثل أن يقول: «اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، اللهم أدخله الجنة، اللهم أفسح له في قبره» ، وما أشبه ذلك» [2] .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «من قال: «إن الميت ينتفع بسماع القرآن ويؤجر على ذلك» فقد غلط؛ لأن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» [3] فالميت بعد الموت لا يثاب على سماع ولا غيره وإن كان يسمع قرع نعالهم، ويسمع سلام الذي يسلم عليه ويسمع غير ذلك لكن لم يبق له عمل غير ما اسْتُثْني» [4] .

(1) رواه الإمام النسائى (1577) وصححه الشيخ الألباني.

(2) فتاوى أركان الإسلام (ص413 - 414) بتصرف.

(3) رواه الإمام مسلم (1631) بلفظ: إذا مات الإنسان.

(4) مجموع الفتاوى (12/ 406، 407) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت