الشبهة السادسة
قال (ص23، 24) إن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - استحسن صلاة الضحى جماعة في المسجد وسماها بدعة حسنة.
الرد:
سنذكر الآثار التي استدل بها الأستاذ محمد حسين ونرد على كلامه بالتفصيل:
* أولًا: قال الأستاذ محمد حسين (ص23 - 24) : «عن مجاهد قال: دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجد فإذا عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - جالس إلى حجرة عائشة والناس يصلون الضحى في المسجد فسألناه عن صلاتهم، فقال: «بدعة» رواه البخاري [1] ، ففي الحديث تسمية ابن عمر لصلاة الضحى جماعة في المسجد بدعة ولم يذمها ولم ينه عنها ومثله ومثل مجاهد وابن الزبير لا يترك بدعة ضلالة أمامه ويقرها».
* الرد:
قوله إن ابن عمر لم يذمها ولم ينه عنها ... إلخ، أقول: ألم يقل ابن عمر إنها بدعة؟ وقد قال - صلى الله عليه وآله وسلم: «كل بدعة ضلالة» ، أليس هذا إنكارًا لها أم لابد أن ينكر عليهم باليد؟ ويدل على إنكار ابن عمر - رضي الله عنه - قول الإمام النووي: «وأما ما صح عن ابن عمر أنه قال في الضحى: هي بدعة، محمول على أن صلاتها في المسجد والتظاهر بها، كما كانوا يفعلونه بدعة، لا أن أصلها في البيوت ونحوها مذموم» [2] ، ويدل على ذلك أيضًا ما قاله الحافظ في فتح الباري ـ بعد عدة أسطر من المكان الذي نقل منه الأستاذ محمد حسين ـ: «قال عياض وغيره: إنما أنكر ابن عمر ملازمتها وإظهارها في المسجد، وصلاتها جماعة، لا أنها مخالفة للسنة، ويؤيده ما رواه ابن أبى شيبة عن ابن
(1) رواه الإمام البخاري (1775) .
(2) شرح صحيح الإمام مسلم حديث (7/ 7) .