الشبهة الأولى
نقل (ص12) أن الأشياء المسكوت عنها على العفو حتى يرِدَ حكم بشأنها.
الرد:
هذا الكلام صحيح فيما يتعلق بالعادات، أما العبادات فالأصل فيها المنع لقول النبي - صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ عَمِلَ عملًا ليس عليه أمرُنا فهو رَدّ» [1] ، وقوله - صلى الله عليه وآله وسلم: «كلُّ بدعة ضلالة» [2] .
الشبهة الثانية
قال (ص12) : «الأمور التي تتصل بالأحكام الشرعية من ناحية الحل والحرمة وما يجب فعله وما يجب تركه، فكل ما سكت عنه الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - مندرج في الأصول العامة التي تدرك بالتأمل والنظر في الشريعة ككل مترابط لا اختلاف فيه، وسواء في ذلك ما حدث في عصره - صلى الله عليه وآله وسلم - وما حدث بعد عصره، حيث اجتهد الصحابة وسعهم في مثل هذه الأمور ثم عرضوا اجتهادهم عليه فأخذه أو صححه، ولم يعنفهم أو ينهاهم علا [3] مثل هذا الاجتهاد ... » ، وذكر أمثلة لذلك:
(1) رواه الإمام البخاري (2697) ، الإمام مسلم (1718/ 17) .
(2) رواه الإمام أبو داود (4607) وصححه الشيخ الألباني، وراجع القاعدة الرابعة: تقسيم السنة إلى فعلية وتركية.
(3) هكذا بالأصل، ولعله خطأ طباعي، والصحيح (ينههم عن) .