1 -أخذ خالد بن الوليد - رضي الله عنه - الراية يوم مؤتة من غير انتظار أمر، لأنه رأي المصلحة في ذلك.
2 -تيمم عمرو بن العاص - رضي الله عنه - في يوم برد وخشيته أن يغتسل بالماء البارد.
3 -صلاة بلال - رضي الله عنه - ركعتين بعد الأذان وبعد الوضوء ... الخ.
4 -قول أحد الصحابة في مجلس النبي - صلى الله عليه وآله وسلم: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه ...
الرد:
1 -قوله: «كل ما سكت عنه الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - مندرج في الأصول العامة التي تُدْرَك بالتأمل والنظر في الشريعة ككل مترابط لا اختلاف فيه» ، هذا في أمور العادات أما العبادات فالأصل أن ما سكت عنه الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - المنع [1] .
2 -أما اجتهادات الصحابة فقد أقرها الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم -، وهذا من قبيل السنة التقريرية وليست دليلًا على جواز الابتداع، لأن الدليل فيها ليس اجتهادهم، بل إقرار الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - بدليل أن بعض الصحابة اجتهدوا ولم يقر الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - اجتهادهم.
قال الحافظ ابن حجر في شرح حديث جابر - رضي الله عنه: «كنا نعزل والقرآن ينزل» [2] : «فكأنه يقول: فعلناه في زمن التشريع ولو كان حرامًا لم نُقَرّ عليه» ا. هـ. وفي أثر جابر - رضي الله عنه - دلالة واضحة على عصمة عصر التشريع من الإقرار على الخطأ، فإنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، وليست هذه الميزة لأحد بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وانقطاع الوحي، وفي مقابل إقرار الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - للصحابة على العزل فقد أنكر - صلى الله عليه وآله وسلم - على الثلاثة الذين قال أحدهم: «أما أنا فأنا أصلى الليل أبدًا» ، وقال آخر: «أنا أصوم الدهر ولا أفطر» ، وقال آخر: «أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدًا» فجاء إليهم رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فقال: «أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله إني لأخشاكم لله واتقاكم له، لكنى
(1) راجع القاعدة الرابعة: تقسيم السنة إلى فعلية وتركية.
(2) البخاري: 4808.