وترك الإنصات، والتشاغل عنه بشرب الدخان وغيره» [1] .
ثالثًا: استدلاله بالحديث على جواز السرادقات ليس في محله وذلك لما يلي:
1 -نص الحديث: عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: «لما جاء النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قَتْلُ ابن حارثة وجعفر وابن رواحة جلس يعرف فيه الحزن» [2] .
2 -قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري عند شرح الحديث: «جلس» : زاد أبو داود من طريق سليمان بن كثير عن يحيى «في المسجد» ، وفي الحديث جواز الجلوس للعزاء بسكينة ووقار.
3 -ليس في الحديث اجتماع على التعزية وليس فيه سرادقات ولا قراءة قرآن ولا غير ذلك من البدع التي تحدث في المآتم، فلا علاقة للحديث بهذه السرادقات.
قال الشيخ ابن باز - رحمه الله: «فقد قتل جعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة وزيد بن حارثة - رضي الله عنهم - في معركة مؤتة فجاءه الخبر ـ عليه الصلاة والسلام ـ من الوحي بذلك فنعاهم للصحابة وأخبرهم بموتهم وترضّى عنهم ودعا لهم ولم يتخذ لهم مأتمًا» [3] .
(1) فقه السنة (2/ 91) .
(2) رواه البخاري (299) ، مسلم (935) .
(3) مجموع فتاوى ابن باز (13/ 383) .