4 -العلماء الذين نقل عنهم ـ إن صح النقل ـ أمروا بترك أقوالهم وأفعالهم إذا خالفت قول النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - [1] .
ثالثًا: نقل الأستاذ محمد حسين (ص73) أن الشيخ تقي الدين ـ شيخ الإسلام ابن تيمية ـ اختار عدم تحريمه ولم يتعرض للكراهة ولا عدمها.
* توضيح: سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن طول السراويل إذا تعدى عن الكعب هل يجوز؟
فأجاب: «طول القميص والسراويل وسائر اللباس، إذا تعدى ليس له أن يجعل ذلك أسفل الكعبين، كما جاءت بذلك الأحاديث الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، وقال: «الإسبال في السراويل والإزار والقميص» [2] ، يعنى نهى عن الإسبال» [3] ، وقال أيضًا: «الإسبال والجر منهي عنه بالاتفاق، وهو محرم على الصحيح» [4] .
سؤال: لو تخيلنا أن الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - جاءنا وقال لنا ـ كما قال لابن عمر ـ: «ارفع إزارك» ، فهل ننقل له أقوال العلماء كما ذكر الأستاذ محمد حسين في (اللمع) أم نقول: «سمعًا وطاعة يا رسول الله» ؟
* الدين كله لُباب لا قشور فيه:
قال الدكتور عمر الأشقر ـ وهو أحد رموز الإخوان المسلمين في الأردن ـ: «يجب الاعتناء بفعل الأعمال التي فرضها الله علينا أو حبَّب إلينا القيام بها، وبترك ما نهى عنه من أعمال؛ لأن ذلك جزء من الإيمان، فالعمل المتروك ـ وإن كان قليلًا ـ يُنقِص من الإيمان بذلك المقدار.
ومن هنا يجب أن ينتبه الذين يهوّنون من شأن العمل بسنة الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم -
(1) راجع أقوالهم في بداية هذا الكتاب.
(2) رواه الإمام أبو داود (2094) بلفظ: «الإسبال في الإزار والقميص والعمامة» وصححه الشيخ الألباني.
(3) مجموع الفتاوى (11/ 446) الطبعة القديمة (22/ 144) .
(4) اقتضاء الصراط المستقيم (ص118) .