ما بعده في حقهن كما بين ذلك في حق الرجال.
والحاصل أن للرجال حالين: حال استحباب وهو أن يقتصر بالإزار على نصف الساق، وحال جواز وهو إلى الكعبين، وكذلك النساء حالان: حال استحباب وهو ما يزيد على ما هو جائز للرجال بقدر الشبر، وحال جواز بقدر ذراع. [1]
* قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: «قال ابن العربي: «لا يجوز للرجل أن يجاوز بثوبه كعبه، ويقول: لا أجُرّه خيلاء، لأن النهي قد تناوله لفظًا، ولا يجوز لمن تناوله اللفظ حكمًا أن يقول لا أمتثله لأن تلك العلة ليست فيّ، فإنها دعوى غير مسَلَّمة، بل إطالته ذيله دالة على تكبُّره» ا. هـ ملخصًا، ثم قال الحافظ: «وحاصله أن الإسبال يستلزم جر الثوب وجر الثوب يستلزم الخيلاء ولو لم يقصد اللابس الخيلاء ويؤيده ما أخرجه أحمد عن ابن عباس في أثناء حديث رفعه [2] : «وإياك وجر الإزار، فإن جر الإزار من المخيلة» [3] .
ثانيًا: كالعادة اعتمد الأستاذ محمد حسين (ص73 - 75) على أقوال وأفعال لبعض العلماء.
* الرد:
1 -معظم هذه الأقوال معتمدة على قول الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - لأبي بكر: «لست ممن يفعله خيلاء» وقد سبق الرد على ذلك.
2 -سبق الرد على منهج المؤلف في ترك الأحاديث لأقوال العلماء (أنظر مسألة اللحية) .
3 -فعل الصحابي أو قوله إذا خالف قول النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - لا يؤخذ به فمن دونه من باب أولا.
(1) فتح الباري (شرح حديث 5788) (10/ 312) .
(2) رفعه: أي رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أي أن النبي هو الذي قال ذلك.
(3) فتح الباري (شرح حديث 5791) (10/ 318) .