فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 260

قال أنس - رضي الله عنه: «وُقِّت لنا في قص الشارب، وتقليم الأظافر، ونتف الإبط، وحلق العانة، أن لا نَتْرُك أكثر من أربعين ليلة» [1] ، وفي رواية: «وَقَّت لنا رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - حلق العانة وتقليم الأظافر ... » [2] .

قال الإمام النووي: «معناه: لا تترك تركًا يتجاوز به أربعين لا أنهم وقّت لهم الترك أربعين» .

قال الإمام الشوكاني: «بل المختار أنه يضبط بالأربعين التي ضبط بها رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فلا يجوز تجاوزها، ولا يعد مخالفًا للسنة مَنْ ترك القص ونحوه بعد الطول إلى انتهاء تلك الغاية» . [3]

* ونسأل الأستاذ محمد حسين: هل يأخذ هؤلاء العلماء المعاصرون بحديث أنس - رضي الله عنه - أم يجوز عندهم ترك العانة والإبط والأظافر أكثر من أربعين يومًا؟

رابعًا: قال الأستاذ محمد حسين (ص67) : «نقل النووي في (شرح مسلم) ، قال: قال القاضي عياض (المالكي المذهب - رحمه الله -) يكره حلق اللحية وقصها وتحذيفها ... انتهى كلام القاضي. وأقول (القائل الأستاذ محمد حسين) : وهذا أيضًا فقه المذهب المالكي ينص عليه هذا الإمام القاضي عياض من أنه يكره حلق اللحية فلم يوجبها ويحرم حلقها، ولكنها الكراهة التي من فعلها لم يؤجر ولم يأثم بحلقها، وأعيد القول: إن هذا مذهب أي آلاف الأئمة العلماء على مدار تاريخ المذهب» .

الرد:

1 -لا يُعرف الحق في مسألة ما بكثرة القائلين به، بل يعرف الحق بالدليل من الكتاب والسنة، وقد تقدم كلام الشيخ حسن البنا - رحمه الله - ومن الأفضل إعادته هنا، حيث قال: «وإذا صح الحديث فقد وجب العمل به وإن لم يخرجه الشيخان، ولا يترك

(1) رواه الإمام مسلم (258) .

(2) رواه الإمام أبو داود (4200) وصححه الشيخ الألباني.

(3) نيل الأوطار (1/ 163) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت