فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 260

رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم: «من تشبه بقوم فهو منهم» [1] وهو غاية في الزجر عن التشبه بالفساق أو الكفار في أي شيء مما يختصون به من ملبوس أو هيئة. فهذان الحديثان [2] ـ بعد كونهما أمرين ـ دالان على أن هذا الصنع من هيئات الكفار الخاصة بهم، إذ النهي إنما يكون عما يختصون به، فقد نهانا - صلى الله عليه وآله وسلم - عن التشبه بهم نهيًا عامًا في قوله: «من تشبه ... » ومن أفراد هذا العام حلق اللحية، ونهيًا خاصًا في قوله: «وفروا اللحى خالفوا المجوس، خالفوا المشركين» .

وقد اتفقت المذاهب الأربعة على وجوب توفير اللحية وحرمة حلقها والأخذ القريب منه»، ثم نقل الشيخ علي محفوظ نصوص المذاهب الأربعة على التحريم ثم قال: «ومما تقدم تعلم أن حرمة حلق اللحية هي دين الله وشرعه الذي لم يشرع لخلقه سواه، وأن العمل على غير ذلك سفه وضلالة أو فسق وجهالة أو غفلة عن هدى محمد - صلى الله عليه وآله وسلم -» [3] .

* لا يجوز الأخذ من عرض اللحية ولا من طولها إذا كانت أقل من قبضة، ولم يصح حديث: «أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - كان يأخذ من لحيته من عرضها وطولها» [4] ، قال الترمذي: «هذا حديث غريب» ، وقال ابن الجوزى: «حديث لا يثبت» ، وقال النووي: «رواه الترمذي بإسناد ضعيف لا يحتج به» ، وضعفه الحافظ ابن حجر في الفتح، ونسب تضعيفه إلى البخاري أيضًا، وقال المباركفوري: «حديث ضعيف جدًا» [5] .

* إذا زادت اللحية عن قبضة:

(1) رواه الإمام أبو داود (4031) وقال الشيخ الألباني: حسن صحيح.

(2) (خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفوا الشوارب) ، و (جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس) .

(3) الإبداع في مضار الابتداع (ص408 - 410) بتصرف.

(4) سنن الترمذي (2924) وقال الشيخ الألباني: موضوع.

(5) انظر أدلة تحريم حلق اللحية للشيخ محمد بن إسماعيل المقدم (ص81) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت