الصفحة 62 من 202

وقد اعترض بعض الناس على ذلك بما ورد في"الصحيحين"من حديث عائشة -رضي الله عنها- أن أول ما نزل من القرآن سورة من المفصل فيها ذكر الجنة والنار، حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام نزل الحلال والحرام، وسورة العلق ليس فيها ذكر الجنة والنار، وأجاب العلماء أن المراد بالحديث: إن من أوائل ما نزل السورة التي ذكر فيها الجنة والنار.

قال المؤلف: هنا"وآخره"يعني: آخر ما نزل من القرآن سورة"المائدة"وبراءة والفتح"والمراد بالفتح هنا { إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) } (1) وليس المراد به سورة { إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) } (2) لأن سورة الفتح هذه نزلت في السنة السادسة في صلح الحديبية، وقد نزل بعدها سور وآيات وآية الكلالة والربا والدين، وقع الخلاف بين الصحابة -رضوان الله عليهم- في هذين الموطنين:"

الموطن الأول: ما هي آخر سورة نزلت من القرآن؟ فقال البراء: آخر سورة نزلت من القرآن هي سورة"براءة"وقد ورد مثل ذلك عن عثمان، وقد روى قول البراء البخاري ومسلم، وقال ابن عباس -رضي الله

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عنهما: إن أخر سورة نزلت من القرآن { إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) } (3) كما في"صحيح مسلم"ورد عن عائشة أنها"المائدة"كما عند الترمذي والحاكم، وورد عن ابن عمر"المائدة والفتح"، والمراد بالفتح كما تقدم سورة { إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) } (4) .

(1) - سورة النصر آية: 1.

(2) - سورة الفتح آية: 1.

(3) - سورة النصر آية: 1.

(4) - سورة النصر آية: 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت