القول الأول: أن الألف واللام للاستغراق، فتكون عامة، ويستدلون على ذلك بما ورد في الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"اللهم لك الحمد كله"فدل ذلك على أن جميع الحمد يكون لله -سبحانه وتعالى-، لكن هذا تعرفون أن هذا العلم قد تكلموا في إسناده، فإنه قد ورد في مسند أحمد وغيره، من طريق اثنين من الصحابة، طريق حذيفة لكن فيه رجل مجهول لم يسم، والحديث الذي فيه رجل مجهول لا يعول عليه، والطريق الثاني ورد أيضا في المسند وفي غيره، في السنن، من طريق عبيد بن رفاعة الزرقي، ولكن كثيرا من أهل العلم تكلم فيه، قال عنه الذهبي وغيره: بأنه منكر، وإن كان إسناده مستقيما، لكن أهل العلم تكلموا في شيء من ألفاظه في المتن، فاستدلوا بذلك على نكارة لفظه.
والقول الآخر: بأن الألف واللام للعهد، فيكون المراد الحمد الكامل الذي لا يعتريه نقص يكون لله، وأما غيره فيجوز حمده، واستدلوا على ذلك بما ورد من حمد بعض الناس، ومن ثناء النبي - صلى الله عليه وسلم - على بعض الناس، وقد ورد في
ـــــــــــــــــــــــــــــ
حديث عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت للنبي - صلى الله عليه وسلم - لا بحمدك، ولا بحمد أحد من الناس، في حديث الإفك، لما نزلت آيات براءتها -رضي الله عنها-.