الصفحة 136 من 202

قال: (وهي) يعني أمثال القرآن (تُصور المعاني بصورة الأشخاص) فهي تجعل المعاني الذهنية المراد تقريبها إلى الذهن بصورة أشخاص محسوسة حقيقية . الحياة الدنيا هذا معنى في الذهن أراد الله تقريبه إلى الناس بأن مثَّله وصوَّره بصورة النبات، والنبات شيء مُشَخَّص مشاهَد محسوس، وقد ذكره الله - عز وجل - من فوائد ضرب الأمثال أنه سبب للتذكر، قال سبحانه: { وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25) } (1) ولهذا من نعم الله على العباد أنه ضرب الأمثال في القرآن ؛ ولذلك امتن الله - عز وجل - بهذه النعمة فقال: { وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ (45) } (2) .

ومما يتعلق بهذا وله نوع اتصال به أن بعض ألفاظ القرآن يستخدمها بعض الناس كأمثلة في كلامه، فتجده مثلا إذا انتهت مسألة قال: { قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ (41) } (3) إذا وجد إنسان كثير الجدل قال: { وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا (54) } (4) إذا وجد إنسانا مستعجلا قال:

ـــــــــــــــــــــــــــــ

{ خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آَيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ (37) } (5) وهكذا... .

(1) - سورة إبراهيم آية: 25.

(2) - سورة إبراهيم آية: 45.

(3) - سورة يوسف آية: 41.

(4) - سورة الكهف آية: 54.

(5) - سورة الأنبياء آية: 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت