وفي هذا الحديث جعل الروح والنفس بمعنى واحد وأنها هي التي تقبض وترد [1] .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «والروح المدبرة للبدن التي تفارقه بالموت هي الروح المنفوخة فيه، وهي النفس التي تفارقه» [2] .
ومن العلماء من يفصل في إطلاق النفس والروح فيقول: إن الروح والنفس وإن اطلقتا على تلك اللطيفة الربانية، إلا أنه غالبًا ما يسمى نفسًا إذا كانت الروح متصلة بالبدن، وأما إذا أخذت مجردة فتسميته الروح أغلب عليها [3] .
ثانيًا: ما أخرجه الإمام أحمد في مسنده، والبخاري في صحيحه من حديث حذيفة رضي الله عنه قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أوى إلى فراشه قال: «اللهم باسمك أحيا وأموت» ، وإذا أصبح قال: «الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور» [4] .
فقد سمَّى النبي - صلى الله عليه وسلم - النوم موتًا والاستيقاظ حياة وقال في الحديث الذي أخرجه البيهقي من حديث جابر رضي الله عنه: «النوم أخو الموت، ولا يموت أهل الجنة» [5] .
(1) انظر الروح (2/ 511/853) في كلام ابن القيم رحمه الله حول هذا الحديث وأن الروح والنفس بمعنى واحد.
(2) رسالة العقل والروح لشيخ الإسلام ابن تيمية المطبوع مع الرسائل المنيرية (2/ 36) .
(3) انظر شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي (348) تحقيق أحمد شاكر.
(4) المسند (5/ 385، 397، 399، 407) صحيح البخاري كتاب التوحيد 17 باب السؤال بأسماء الله تعالى والاستعاذة بها (7394) (4/ 383) .
(5) سبق تخريجه.