المبحث الثالث
رؤية الأنبياء في المنام
وفيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: الأحاديث الواردة في رؤيته - صلى الله عليه وسلم - في المنام.
المسألة الثانية: أقوال العلماء في رؤيته - صلى الله عليه وسلم - في المنام.
المسألة الثالثة: معنى قوله - صلى الله عليه وسلم: «من رآني في المنام فسيراني في اليقظة» .
المسألة الأولى: الأحاديث الواردة في رؤيته - صلى الله عليه وسلم - في المنام
لقد حفظ الله عز وجل نبينا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - من الشيطان الرجيم، ومن حفظ الله له، ما أخبر به - صلى الله عليه وسلم - أن من رآه في المنام فقد رآه حقًا، فإن الشيطان لا يتمثل به [1] ، وقد جاءت الأحاديث المتواترة في إثبات ذلك [2] ، ومن تلك الأحاديث:
1 -ما أخرجه الإمام أحمد والبخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل بي» وهذا لفظ مسلم.
وفي لفظ أحمد: «من رآني في المنام فقد رآني، إن الشيطان لا يتشبه بي» .
(1) انظر: تهذيب الأسماء واللغات للنووي (1/ 43) حيث ذكر من خصائصه - صلى الله عليه وسلم - أن من رآه في المنام فقد رآه حقًا.
(2) انظر: لفظ اللآلئ المتناثرة في الأحاديث المتواترة ص (97 - 99) وقطف الأزهار المتناثرة ص (173، 178) .