فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 479

المسألة الثالثة: معنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «من رآني في المنام فسيراني في اليقظة»

جاء في بعض ألفاظ الأحاديث السابقة أن من رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام فسيراه في اليقظة، ومن تلك الألفاظ:

ما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه «من رآني في المنام فسيراني في اليقظة» زاد مسلم: «أو لكأنما رآني في اليقظة» .

وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه: «من رآني في المنام، فقد رآني في اليقظة» وهذا لفظ ابن ماجة.

فهذه ثلاثة ألفاظ: فسيراني في اليقظة، أو لكأنما رآني في اليقظة أو فقد رآني في اليقظة.

فما معنى هذا الألفاظ؟

ذكر المازري والنووي رحمهما الله أنه إذا كان المحفوظ من هذه الألفاظ: «فكأنما رآني في اليقظة» فهو ظاهر، وهو بمعنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - «فقد رآني» أو «فقد رأى الحق» أي رؤياه صحيحة ليست بأضغاث أحلام، ولا من تشبيهات الشيطان [1] .

وأما إن كان المحفوظ «فسيراني في اليقظة» ففي معنى ذلك أقوال لأهل العلم.

القول الأول: أن معنى هذا الحديث تشبيه من رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام كأنه رآه في اليقظة، فكان معناه أن الذي يراني في المنام فكأنه رآني في اليقظة لأن الشيطان لا يتمثل بالنبي - صلى الله عليه وسلم - على صورته.

(1) انظر: المعلم بفوائد مسلم (3/ 120) وشرح صحيح مسلم للنووي (15/ 26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت