فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 479

المسألة الأولى: صفات الرؤيا الصالحة

وصفت الرؤيا الصالحة بصفات عديدة، تدل على أهميتها وعظم شأنها، فمن تلك الصفات.

(1) أنها من الله:

كما أخرج الإمام مالك في"الموطأ"والإمام أحمد في مسنده، والبخاري ومسلم من حديث أبي قتادة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وآله وسلم: «الرؤيا الصالحة من الله، والحلم من الشيطان ...» الحديث.

وفي بعض ألفاظها: «الرؤيا الصادقة من الله، والحلم من الشيطان» .

وفي بعض ألفاظها: «الرؤيا من الله، والحلم من الشيطان» [1] .

وكما سيأتي إن شاء الله، في بقية الأوصاف من إضافتها إلى الله عز وجل.

يقول ابن أبي جمرة [2] رحمه الله: (قوله عليه الصلاة والسلام «من الله» أي: هي حق لا شك فيها، لأن كل ما هو من عند الله لا شك في أنه حق ولذلك قال: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [النساء: 82] .

(1) الموطأ (2/ 957) ومسند الإمام أحمد (5/ 303) وصحيح البخاري كتاب التعبير باب الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة، (6986) (4/ 296) وصحيح مسلم (4/ 1772) .

(2) هو الإمام العلامة أبو محمد، عبد الله بن سعد بن سعيد بن أبي جمرة الأزدي الأندلس المالكي، ومن علماء الحديث وله عدة مصنفات منها: جمع النهاية اختصر به صحيح البخاري، وشرحه في كتابه بهجة النفوس، قال فيه ابن كثير: «الإمام الناسك، كان قوالًا بالحق أمَّارًا بالمعروف، ونهاء عن المنكر» توفي سنة (695هـ) رحمه الله.

انظر ترجمته في البداية والنهاية (13/ 366) والأعلام للزركلي (4/ 89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت