فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 479

المبحث الخامس

الكذب في الرؤيا

وفيه أربعة مسائل:

المسألة الأولى: تعريف الكذب

قال ابن منظور: الكذب هو نقيض الصدق [1] ، والكذب يقال في المقال والفعال قال الراغب في معجم مفردات ألفاظ القرآن: الصدق والكذب أصلها في القول ماضيًا كان أو مستقبلًا وعدا كان أو غيره، ولا يكونان بالقصد الأول إلا في الخبر، وقد يكونان في غيره كالاستفهام والأمر والدعاء.

وقد يستعمل الصدق والكذب في كل ما يحق ويحصل في الاعتقاد، نحو صدق ظني وكذب ويستعملان في أفعال الجوارح فيقال صدق في القتال، ومنه قوله تعالى: {لَقَدْ صَدَقَ اللهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ} [الفتح: 27] [2] .

قال الإمام النووي رحمه الله: الكذب هو الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو، تعمدت ذلك أم جهلته، لكن لا يأثم في الجهل وإنما يأثم في العمد [3] .

المسألة الثانية: تحريم الكذب عمومًا

الكذب عمومًا محرم وكبيرة من كبائر الذنوب، وقد تضافرت النصوص الكثيرة من الكتاب والسنة على تحريمه، فقد أنزل الله سبحانه على نبيه - صلى الله عليه وسلم -

(1) لسان العرب لابن منظور (1/ 704) .

(2) معجم مفردات ألفاظ القرآن الكريم (284، 285) بتصرف.

(3) الأذكار للنووي (326) وشرح مسلم له (1/ 69) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت