فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 479

ويدل على هذا المعنى ما جاء في رواية مسلم: «لكأنما رآني في اليقظة» .

القول الثاني: أن هذا خاص بأهل عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - ممن آمن به قبل أن يراه، فكأن فيه بشرى له بأنه سيراه في اليقظة قبل موته.

وقال بهذا ابن التين والمازري [1] .

القول الثالث: أن الرائي سوف يرى تأويل تلك الرؤيا في اليقظة وصحتها، وخروجها على الحق.

وبهذا قال ابن بطال، والقاضي عياض، وابن العربي [2] .

القول الرابع: أنه يراه في المرآة التي كانت له - صلى الله عليه وسلم - إن أمكنه ذلك، وهذا قول لأبي جمرة وهو أضعف الأقوال، قال ابن حجر رحمه الله:"وهذا من أبعد المحامل" [3] .

القول الخامس: أن من رآه في المنام فسيراه في الآخرة وهذا الذي عليه جمهور العلماء المحققين.

وقد اعترض على هذا القول ابن بطال وابن العربي بأنه رؤيته - صلى الله عليه وسلم - في الآخرة تكون لجميع المؤمنين من رآه في النوم، ومن لم يره، فلا مزية لمن رآه في النوم على غيره [4] .

(1) انظر: المعلم (3/ 120) وشرح صحيح مسلم للنووي (15/ 26) وفتح الباري (12/ 385) .

(2) انظر: فتح الباري (12/ 384، 385) وعارضة الأحوذي (9/ 131) .

(3) فتح الباري (12/ 385) .

(4) انظر: عارضة الأحوذي (9/ 131) وفتح الباري (12/ 385) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت