فقال: لا، ثم قال:"الرؤيا جزء من النبوة، فلا يتلاعب بالنبوة" [1] .
وقال السعدي رحمه الله:"تعبير الرؤيا داخل في الفتوى، واستشهد بالآيات السابقة، ثم قال: فلا يجوز الإقدام على تعبير الرؤيا من غير علم" [2] .
ولهذا لا ينبغي ألا يعبر الرؤيا إلا من توفرت فيه الشروط التي بينها النبي - صلى الله عليه وسلم - في الأحاديث التالية:
(1) أخرج الحاكم في مستدركه من حديث أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الرؤيا تقع على ما تعبر، ومثل ذلك مثل رجل رفع رجله فهو ينتظر متى يضعها، فإذا رأى أحدكم رؤيا فلا يحدث بها إلا عالمًا، أو ناصحًا» [3] .
(2) أخرج الترمذي والدارمي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تقصوا الرؤيا إلا على عالم، أو ناصح» [4] .
(3) أخرج الإمام أحمد وابن أبي شيبة والترمذي وابن ماجة من حديث أبي رزين العقيلي رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «رؤيا المسلم جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة، وهي على رجل طائر ما لم يحدث، فإذا حدث وقعت، ولا تحدثوا بها إلا عالمًا أو ناصحًا أو لبيبًا» [5] .
وفي رواية قال، وأحسبه قال: «لا يقصها إلا على وادٍّ أو ذي رأي» .
وفي رواية قال: «لا يحدث بها إلا حبيبًا أو لبيبًا» .
(1) التمهيد لابن عبد البر (2/ 288) .
(2) تيسير الكريم الرحمن (4/ 77) .
(3) سبق تخريجه.
(4) سبق تخريجه.
(5) سبق تخريجه.