وفي مسند الإمام أحمد من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من كذب علي في حلمه كلف عقد شعيرة يوم القيامة» [1] .
وفي المسند أيضًا من زوائد عبد الله بن الإمام أحمد بلفظ: «من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار» [2] .
وفي رواية له بلفظ: «من كذب في الرؤيا متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار» [3] .
فالذي يدعي كذبًا وزورًا وبهتانًا أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام قد كذب عليه لأن رؤياه - صلى الله عليه وسلم - حق لا يتمثل الشيطان به كما مر معنا.
وقد فرق النبي - صلى الله عليه وسلم - بين الكذب عليه وبين الكذب على غيره، فأخرج البخاري من حديث المغيرة رضي الله عنه قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن كذبا علي ليس ككذب على أحد، ومن كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار» [4] .
وأخرج البخاري من حديث واثلة بن الأسقع يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن من أعظم الفرى أن يُدعَى الرجل إلى غير أبيه، أو يُرِي عينه ما لم تر، أو يقول على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لم يقل» [5] .
(1) فتح الباري (1/ 203) .
(2) المرجع السابق (1/ 130) .
(3) المرجع السابق (1/ 131) وزوائد المسند (2/ 154) .
(4) صحيح البخاري كتاب الجنائز 33 - باب ما يكره من النياحة على الميت، رقم الحديث (1291) (1/ 397) .
(5) صحيح البخاري كتاب المناقب رقم الحديث (3509) (3/ 506) .