وذكر الكلاباذي أن محمد بن علي الكتاني كانت عادته أن يرى النبي - صلى الله عليه وسلم - منامًا ويسأله عن مسائل، فيجيبه فيها [1] .
ومن الأدلة على اعتمادهم على الرؤى والمنامات أنهم وضعوا لها صيغًا وأدعية، وصلوات، نصوا على أنها من الأسباب الجالبة لتحصيل الرؤى المنامية، وغالبها تتعلق برؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد ذكر النبهاني في كتابه سعادة الدارين أربعين فائدة ما بين صلوات وأدعية ومجربات لتحصيل الرؤى المنامية [2] غالبهًا تتعلق برؤية النبي ص فمن ذلك:
من أراد أن يرى الله منامًا، أو النبي ص منامًا، أو يرى منزلته في الجنة، فليصل على النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة ألف مرة بهذه الصيغة (اللهم صل على سيدنا محمد النبي الأمي) [3] .
كما أن هذه الصيغة تفيد رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - منامًا والخضر عليه السلام وهي: «اللهم إني أسألك باسمك الأعظم، المكتوب من نور وجهك الأعلى!! المؤبد الدائم، الباقي المخلد في قلب نبيك ورسولك محمد - صلى الله عليه وسلم -» [4] .
وقال أبو المواهب الشاذلي: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المنام فقال لي: قل عند النوم «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم» خمسًا، ثم قل: «اللهم بحق محمد أرني محمدًا - صلى الله عليه وسلم - حالا ومالا فإذا قلتها عند النوم فإني آتيك ولا أتخلف عنك أصلا» [5] .
(1) انظر: التعرف (ص181، 182) .
(2) انظر: سعادة الدارين (ص484، 493) .
(3) المرجع السابق (ص488) .
(4) المرجع السابق (ص491) .
(5) طبقات الشعراني (2/ 73) .