فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 479

ومن دلائل عنايتهم بالمنامات: أنهم عقدوا لها أبوابًا في مصنفاتهم، كالقشيري في رسالته [1] والكلاباذي [2] في كتابه التعرف لمذهب أهل التصوف [3] ، والدباغ في كتابه الإبريز [4] ، وغيرها، وساقوا تحتها جملة من الحكايات والمنامات.

ومما جاء من عباراتهم في العمل بالرؤى والمنامات، قول أحمد بن إدريس: من رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد رآه حقًا وإن كان على غير صورته، وإذا أمره أو نهاه عن نهي، فإن كان في الصورة المنعوت بها - صلى الله عليه وسلم - فما أمره به في النوم كأمره في اليقظة، وأنه يتبع، وكذلك ما نهى عنه .. [5] .

وقال ابن عربي:"المبشرات، وهي جزء من أجزاء النبوة فإما أن تكون من الله إليه، أو من الله على يدي بعض عباده إليه، وهي الرؤيا يراها الرجل المسلم، أو ترى له، فإن جاءته من الله في رؤيا على يدي رسوله - صلى الله عليه وسلم - فإن كان حكمًا تعبد نفسه به ولا بد، بشرط أن يرى الرسول - صلى الله عليه وسلم - على الصورة الجسدية التي كان عليها في الدنيا، كما نقل إليه من الوجه الذي صح عنده ... إلى أن قال: لو رآه على صورته فيلزمه الأخذ به، ولا يلزم غيره ذلك .. [6] ."

(1) انظر: الرسالة القشيرية (ص175 - 180) .

(2) الكلاباذي: هو أبو بكر محمد بن إسحاق ويقال ابن إبراهيم البخاري الكلاباذي المتوفى (380) من أشهر كتبه: التعرف لمذهب أهل التصوف.

انظر ترجمته في معجم المؤلفين (8/ 222) والأعلام (6/ 184) .

(3) انظر: التعرف (ص181 - 184) .

(4) انظر: الإبريز (ص80 - 103) .

(5) سعادة الدارين (ص469) .

(6) الفتوحات المكية (4/ 27، 28) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت