فهرس الكتاب

الصفحة 979 من 1408

بها برهان يعضدها ودون رد لها إلى نص القرآن والسنة لأن ذلك يوجب الأخذ بالخطأ وإذا كان في عصره صلى الله عليه وسلم من يفتي بالباطل فهم من بعد موته صلى الله عليه وسلم أكثر وأفشى فوجب بذلك ضرورة أن نتحفظ من فتيا كل مفت ما لم تستند فتياه إلى القرآن والسنة والإجماع واحتجوا أيضا فقالوا إن الصحابة رضي الله عنهم شهدوا أسباب الأوامر منه صلى الله عليه وسلم وما خرج منها على رضا وما خرج منها على غضب فوجب اتباعهم في فتاويهم لذلك قال أبو محمد فيقال لهم وبالله التوفيق إن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما بعث مبينا على كل من يأتي إلى يوم القيامة لا على أصحابه وحدهم فكل سبب من غضب أو رضى يوجب حكما فقد نقلوه إلينا ولزمهم أن يبلغوه فرضا بقوله صلى الله عليه وسلم ليبلغ الشاهد الغائب فرب مبلغ أوعى من سامع فقد نقلوا كل ما شهدوه من ذلك إذا لم يكونوا في سعة من كتمانه وقد أعاذهم الله من ذلك ولو كتموا شيئا مما يوجب حكما في الشريعة مما سمعوا أو مما شاهدوا لاستحقوا أقبح الصفات وقد

أعاذهم الله من ذلك ونزههم عنه فلم يقتصروا رضي الله عنهم على فتاويهم دون تبليغ منهم لما سمعوا منه صلى الله عليه وسلم وشاهدوه منه كما نقلوا إلينا غضبه على الأنصاري الذي أراد أن يقول بالخصوص في قبلة الصائم وغضبه على معاذ في تطويله الصلاة إذا كان إماما وغضبه على من

تنزه عما فعل صلى الله عليه وسلم وغضبه على اليهود إذ قال والذي اصطفى موسى على البشر وإعراضه عن عمار إذ تخلق وعن عائشة وفاطمة إذ علقتا السترين المزينين وسروره بقول مجزز المدلجي في أسامة بن زيد وسروره باجتماع الصدقة بين يديه إذ أمر بالصدقة إذا أتاه القوم المجتابون للثمار وإشاحته بوجهه المكرم صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت