فهرس الكتاب

الصفحة 945 من 1408

إن في تقليد عمر لأبي بكر ما يوجب تقليد أهل زماننا لمالك وأبي حنيفة فبطل تمويههم بما ذكروا والرابع أن المحتج بما ذكرنا عن عمر ينبغي أن يكون أوقح الناس وأقلهم حياء لأنه احتج بما يخالفه وانتصر

بما يبطله لأنه لا يستحي مما استحى منه عمر لأن المحتجين بهذا يخالفون أبا بكر وعمر في أكثر أقوالهم وقد ذكرنا خلاف المالكيين لما رووا في الموطأ عن أبي بكر وعمر فيما خلا من كتابنا فأغنى عن ترداده وبينا أنهم رووا عن أبي بكر ست قضايا خالفوه منها من خمس وخالفوا عمر في نحو ثلاثين قضية مما رووا في الموطأ فقط

فهلا استحيا هذا المحتج مما استحيا منه عمر ويلزمه أن يقلد أبا بكر وعمر وإلا فقد أقر على نفسه بترك الحق إذ ترك قول عمر وهو يحتج بقوله في إثبات التقليد والخامس أنه لو صح أن عمر قلد وقد أعاذه الله من ذلك لكان هو وسائر من خالفه من الصحابة وأبطلوا التقليد راجيا أن ترد أقوالهم إلى النص فلأيها شهد النص أخذ به والنص يشهد لقول من أبطل التقليد واحتجوا بما حدثناه محمد بن سعيد ثنا أحمد بن عون الله ثنا قاسم بن أصبغ ثنا الخشني ثنا بندار ثنا غندر ثنا شعبة عن جابر بن يزيد الجعفي عن الشعبي أن جندبا ذكر له قول في مسألة من الصلاة لابن مسعود فقال جندب إنه لرجل ما كنت لأدع قوله لقول أحد من الناس وبه إلى الشعبي عن مسروق قال كان ستة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يفتون الناس ابن مسعود وعمر بن الخطاب وعلي وزيد بن ثابت وأبي بن كعب وأبو موسى الأشعري وكان ثلاثة منهم يدعون قولهم لقول ثلاثة كان عبد الله يدع قوله لقول عمر وكان أبو موسى يدع قوله لقول علي وكان زيد يدع قوله لقول أبي بن كعب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت