فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 1408

عليه أن ينظر من أقوال العلماء كلها نظرا واحدا

ويحكم فيها القرآن والسنة فلأيها حكم اعتقده وأفتى به واطرح سائرها وإن لم يجد شيئا مما بلغه منها بل عليه أن يأخذ بالنص وإن لم يبلغه أن قائلا قال به لما قد بيناه في كلامنا في الإجماع من امتناع الإحاطة بأقوال العلماء السالفين ومن قيام البرهان على أنه لا يخلو عصر من قائل الحق فهذا هو الاجتهاد الصحيح الذي يؤجر من فعله على كل حال فإن وافق الحق عند الله عز وجل أجر أجرا ثانيا على الإصابة فحصل له أجران وإن لم يوافق لإدراك الحق لم يأثم وقد حصل له أجر الطلب للحق وإرادته كما قال الشاعر وما كل موصوف له الحق يهتدي ولا كل من أم الصوى يستبينها وكل ما سمي اجتهادا من غير ما ذكرنا فهو باطل وإفك وزين بأن سمي اجتهادا كما سمي اللديغ سليما والمهلكة مفازة والأسود السخامي أبا البيضاء والأعمى بصيرا وكما سمى قوم المسكر نبيذا وطلاء وهو الخمر بعينها ويبين ما قلنا قوله صلى الله عليه وسلم إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر وإن أصاب فله أجران أو كما قال صلى الله عليه وسلم واعتراضها ههنا أمر نحتاج إلى تفسيره لغلط أكثر الناس فيه وهو إيقاع اسم الحفظ واسم العلم واسم الفقه على كل ما يستحق شيئا من هذه الأسماء لأنها أسماء واقعة على صفات متغايرة فوجب بيانها فنفسر ذلك في علم الشريعة التي عرضنا في ديواننا هذا الكلام فيها وبالله تعالى التوفيق وبه عز وجل نتأيد لا إله إلا هو فنقول وبالله تعالى نستعين الحفظ اسم واقع على وصفه المرء وهي ذكره لأكثر سواد ما صنف وجمع وذكر في علمه وغرضه الذي قصد كحافظ سواد القرآن وحافظ سواد الحديث ونصوصه أو حافظ نصوص مسائل مذهبه الذي يقصد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت